الشهيد الثاني
382
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ولو لم تكن حالَ الطلاق في مسكن وجب العود إليه على الفور ، إلّاأن تكون في واجب كحجّ فتتمّه كما يجوز لها ابتداؤه . ولو كانت في سفر مباح أو مندوب ، ففي وجوب العود إن أمكن إدراكها جزءاً من العدّة ، أو مطلقاً أو تتخيّر بينه وبين الاعتداد في السفر ، أوجه : من إطلاق النهي عن الخروج من بيتها فيجب عليها تحصيل الكون به ، ومن عدم صدق النهي هنا لأنّها غير مستوطنة ، وللمشقّة في العود وانتفاء الفائدة حيث لا تدرك جزءاً من العدّة . كلّ ذلك مع إمكان الرجوع وعدم الضرورة إلى عدمه . « و » كما يحرم عليها الخروج « يحرم عليه الإخراج » لتعلّق النهي بهما في الآية « إلّاأن تأتي بفاحشة » مبيّنة « يجب بها الحدّ ، أو تؤذي أهله » بالقول أو الفعل ، فتُخرج في الأوّل لإقامته ثمّ تردّ إليه عاجلًا ، وفي الثاني تخرج إلى مسكن آخر يناسب حالها من غير عود إن لم تتب ، وإلّا فوجهان ، أجودهما جواز إبقائها في الثاني ؛ للإذن في الإخراج معها مطلقاً ، ولعدم الوثوق بتوبتها ؛ لنقصان عقلها ودينها . نعم يجوز الردّ ، فإن استمرّت عليها وإلّا أخرجت ، وهكذا . . . واعلم أنّ تفسير الفاحشة في العبارة بالأوّل هو ظاهر الآية « 1 » ومدلولها لغة [ مع ] « 2 » ما هو أعمّ منه . وأمّا الثاني ففيه روايتان مرسلتان « 3 » والآية غير ظاهرة
--> ( 1 ) وهي قوله تعالى : ( إلّاأن يأتين بفاحشة مبيّنة ) الطلاق : 1 . ( 2 ) كُتب عليه في ( ش ) : ل ، والأوفق للعبارة إسقاطه . ( 3 ) وهما مرويّتان عن الرضا عليه السلام في الوسائل 15 : 439 ، الباب 23 من أبواب العدد ، الحديث 1 و 2 .